صالون, و الكراسي نُرْد.
في هذا الركن القصيّ, أطارد كلماتي, تلكَ التي تبدو كفريسة تجيد هستيريا المراوغة.

أنْ لا يحطمنّكم الراقصونْ !

مدخل:
شيءٌ من يدِ الله مرتْ عليكْ
فلاذتْ مآذنُ حيّنا صامتةً
آيلةً لانسحابٍ طفيفْ
لأغني القبلَ الصغيرةَ
بين شفتيّ و نهديكْ,
و أزيحَ ما تبقى من وشاحٍ رهيفْ
مداعباً خطوطَ عنقكِ ..
لأتساءلَ ثملاً:
لمَ تنظرُ للسقفِ متعبةً مقلتيكْ ؟!
شيءٌ من يدِ الله مرتْ
و أيقظتِ السيّابَ بداخلي
و صعد نزارَ قصائدي
و الغاوون من بعده
ليعتمروا حرفي قبعةً
أو رداءً ليلقوهُ عليكْ !





غواية:
كلُ النساءِ في ليلةٍ من جسدْ
قطعنَ قصائدهن, و أصابعهن..
و أشياؤهن النافرة,
قطعنَ الليلَ, و وشحنَ به نحر لحظةٍ
أيقظتها حبالٌ من مسدْ,
إذ مزقنَ ثيابهن و أحلامهن السافرة,
حينَ قرأنَ في غنائك الترتيلا
حينَ علمنَ أن لا غيرنا, إلاّنا
يتحدثُ عشقاً, ثم عشقاً و تقبيلا,
حينَ وجدنكِ في شرفةِ الليل الموشح بالأغنيات
ترقصين على صدري,
و بيدكِ من الشعر: منديلا !
ارقصي فرقصكِ سيدتي
يدسّ الفتنة في قميصي و الجيوبْ,
الرقصُ في الليالِ الكثيراتِ كأغنياتنا
أخرجَ من غمده ألف ألف سيفٍ,
ليستعرض كالبدوِ في رقصات الحروبْ,
الرقصُ سيدتي..
لغة من أعلى مقامات الصمتِ
و أدنى آياتِ الارتياحْ,
و كلما راودتكِ للرقص هبوبْ
خذي الليل كحفنةٍ من أريجِ الرياحْ
و كحلي به كل هذي الشموسْ
و بعضاً من هذا الصباحْ,
فالليلُ سيدتي عملاق كوكبنا
إذ يرمينا بحبٍ, و عشقٍ, و جنونٍ,
و خطيئاتٍ تورقُ كأغصان التفاحْ !
الليلُ سيدتي موسيقى النفوس
الليلُ سيدتي حلالٌ علينا
كاليمين الغموس,
الليلُ فاتنتي لا يحترف الوقوفْ
بل يشبهنا حين نرقصُ ترفاً تحت الماءْ,
و حيثُ يكون.. تبدأ متتاليةً هذي الصفوفْ,
غير أنه يهرولُ في فضاءْ,
أسمراً كالرصيفْ,
و يجيدُ الغناءْ,
ساخناً كأطراف الرغيفْ,
و وحدهُ يلتحفنا, و يغطي آهاتنا بمعطفٍ من حفيفْ !
سؤالٌ ترنحَ في فضاء الإجابة ْ,
سؤالٌ تثاقل شيباً من فرط الصبابة ْ:
هل لليلٍ يدٌ طويلةٌ
أطول من أحاديث المساءِ
أمسكتْ دهراً بقارورةٍ من خدرْ ؟!
أم أنه ثملَ سكراناً
و تعربدَ ممسكاً بانحناءات القمرْ,
فرشقَ به كل السماءْ,
فكانتِ النجوم كقطراتِ المطرْ,
و مذ ذاك..
كلما بحثتُ عني في السماوات العاليات
وجدتني النجمة التي كادتْ أن تكون القطرة الأخيرَهْ,
لولا أنها انسكبت في حلق الليل,
ففاح أريجه, و فاض سُكراً عبيرَهْ !
استرخي قليلاً و بعدها مدي إليّ يداً من ورودْ,
فأنا سيدتي كالشعراء في الزوايا الضيقاتْ,
أحب الغناءْ, و أجيد العزف على خصلاتِ النساءْ,
لكني أيضاً كالثائرينَ في السجون المظلماتْ,
أحب القيودْ,
فهاتي يديكِ لأقسمَ رقصاً أني أحبكِ
و هل ثمة أوثق من الرقص في أيمانِ الوعودْ ؟!
قريباً إليكِ, من صدرٍ أكادُ ألمسهُ يتنفس عشقاً
و كلما ساورني شكٌ بأن ثمة من يرانا,
أمسكتُ بأطراف اللحافْ,
و طوقتنا جميعاً علنا أن نلتحمَ دون أن نهابُ أو نخافْ,
علها النملات المتحذلقات اللواتي يثملنَ تحت أقدامنا أن يقلنْ:
حاق بنا أن نقطع أصابعنا,
كنساء امرأة العزيز في سكرةٍ من جمالْ,
النساء قطعنَ أصابعهن,
و كيف لا نفعل و نحنُ مملكةً من نمالْ ؟!
ثم تصيحُ في النملات المدهَشَات,
نملةٌ شبقة :
أن لا يحطمنكم الراقصونْ !
أن لا يحطمنكم الراقصونْ !
فتتخذ النملات من أصابع أقدامنا
حبال مشنقةٍ كتلكَ في السجونْ,
لتقطع أعناقها, لا أصابعها و حسب!
و تترك لنا السؤال يتهادى في بؤبؤة العيونْ:
متى ما كنا أقداحاً فارغة,
فمن ياترى يملؤنا, من يكونْ ؟
إنه الليل وحده المجبول على الغناء,
ليلنا الذي باتَ قبساً من جنونْ !

 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 04 اكتوبر, 2007 03:29 ص , من قبل academic24
من المملكة العربية السعودية

انها كلمات لا يمكن لاي شخص ان يقرأها!!!!!

كلمات تهدى لاي إمرأه تمر من امام رجل!!!!


هي كلمات بلا معنى!!!!


اضيف في 05 اكتوبر, 2007 09:56 م , من قبل kuther
من المملكة العربية السعودية

كلمات اندليسيه بعبق الشرق
اجتماع الحب والشعور الحي المركون بمعرفة الهويات وليست الاجساد

كلمات تكون قد بلا معني اذا كان الجسد هو المحرك ولم يحرك القلب لاسم ومكان من أحب .. كلمات بلا معنى لو تغنينا بها في أحلامنا ورفضاها واقعنا ..
أجدها كلمات جميله نادره محركه للتمازج ولكن من يكون المستحق ومن تكون المستحقه وهل هي ملحمه بالحياه ام مجرد في اخر الليل وتحت ضوء صامت مجهول وعندما يبدا النهار ينتهي ماكان بالامس


اضيف في 26 اكتوبر, 2007 11:14 ص , من قبل academic24
من المملكة العربية السعودية

اتيت لاسحب تعليقي!!!
فكلماتك ابكتني واصابت مني ما أردت..
اجلستني على حجرك للحظات اخذت فيها ادلدل رجلي كطفله صغيره تحس بالامان!
كم استعار هو أنت!!


اضيف في 06 نوفمبر, 2007 02:06 م , من قبل sarec700
من المملكة العربية السعودية

:| ألم يقل لكـ، أحد من قبلي أنك مبدع كم يشرفني زيارتكـ، لمنتدياتي منتديات يمك دروبي

www.ymeek.com/vb :)


اضيف في 19 ديسمبر, 2007 01:31 م , من قبل ssalon
من المملكة العربية السعودية

أكادمك /
الأنثى الهائمة !
لكِ شكرٌ يملأ بطين قلبي الأيمن !


اضيف في 19 ديسمبر, 2007 01:40 م , من قبل ssalon
من المملكة العربية السعودية

كوثر /
إنّي أدوّن تاريخاً !
و أرصد لحظةً.. دنتْ منّي بزاوية قدرها: فتنة !



لقلبك نهرٌ من كوثر.


اضيف في 19 ديسمبر, 2007 01:45 م , من قبل ssalon
من المملكة العربية السعودية

sarec700 /
قالها كثر :)
ولا أعلم صدقهم بعد ؟
إذ أني شبعتُ: كلاماً ! :(


اضيف في 19 ديسمبر, 2007 03:19 م , من قبل moniah
من ألمانيا

مني سلام أرميه كشال بحريّ عند شواطىء أبجدياتك
بللتني حروفك بمطر من الروعه
مبدع أنت ام الإبداع يتعلم منك ...!؟

لقلبك و روحك و محبرتك
زهرة من جنان لم تخلق بعد
كل عام وأنتـَ بألف خير
دمت بشموخ لاينتهي

منيه




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية